عبد الرحمن السهيلي
544
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
من نساء المسلمين ، منهنّ أسماء بنت عميس ، وعنده العبّاس عمّه ، فأجمعوا أن يلدّوه ، وقال العباس : لألدّنّه . قال : فلدّوه ، فلما أفاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : من صنع هذا بي ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، عمّك ، قال : هذا دواء أتى به نساء جئن من نحو هذه الأرض ، وأشار نحو أرض الحبشة ؛ قال : ولم فعلتم ذلك ؟ فقال عمّه العبّاس : خشينا يا رسول اللّه أن يكون بك ذات الجنب فقال : إن ذلك لداء ما كان اللّه عزّ وجلّ ليقذفنى به ، لا يبق في البيت أحد إلّا لدّ إلا عمّى ، فلقد لدّت ميمونة وإنها لصائمة ، لقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عقوبة لهم بما صنعوا به . [ دعاء الرسول لأسامة بالإشارة ] دعاء الرسول لأسامة بالإشارة قال ابن إسحاق : وحدثني سعيد بن عبيد بن السبّاق ، عن محمد بن أسامة ، عن أبيه أسامة بن زيد ، قال : لما ثقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة ، فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أصمت فلا يتكلّم ، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها علىّ ، فأعرف أنه يدعو لي . قال ابن إسحاق : وقال ابن شهاب الزهري : حدثني عبيد بن عبد اللّه ابن عتبة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثيرا ما أسمعه يقول : إن اللّه لم يقبض نبيّا حتى يخيّره . قالت : فلما حضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان آخر كلمة سمعتها وهو يقول : بل الرّفيق الأعلى من الجنة ، قالت :